الشيخ الطوسي

61

الغيبة

إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إن بني فلان يأخذونني ويحبسونني وقال : وذاك وإن طال فإلى سلامة ( 1 ) . فالوجه في الخبر الأول : أنهم ما يصلون إلى دينه وفساد أمره ، دون أن لا يصلوا إلى جسمه بالحبس ، لان الامر جرى على خلافه . وكذلك قوله : " وذاك وإن طال فإلى سلامة " معناه إلى سلامة من دينه ( 2 ) . 60 - قال : وروى إبراهيم بن المستنير ، عن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما أطول [ من الأخرى ] ( 3 ) حتى يقال : مات ، وبعض يقول : قتل ، فلا يبقى على أمره إلا نفر يسير من أصحابه ، ولا يطلع أحد على موضعه وأمره ، ولا غيره إلى المولى الذي يلي أمره ( 4 ) . فهذا الخبر : صريح فيما ( 5 ) نذهب إليه في صاحبنا لان له غيبتين . الأولى كان يعرف فيها أخباره ومكاتباته . والثانية أطول انقطع ذلك فيها ، وليس يطلع عليه أحد إلا من يختصه ، وليس كذلك لأبي الحسن موسى عليه السلام . 61 - قال : وروى علي بن معاذ قال : قلت لصفوان بن يحيى : بأي شئ قطعت على علي ( 7 ) ؟ قال : صليت ودعوت الله واستخرت ( عليه ) ( 6 ) وقطعت عليه ( 8 ) .

--> ( 1 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 185 ح 38 . ( 2 ) في نسخة " ف " إلى سلامة في دينه . ( 3 ) من إثبات الهداة . ( 4 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 499 ح 278 ويأتي في ح 120 وله تخريجات نذكرها هناك . ( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " بما . ( 6 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 7 ) اي الرضا عليه السلام . ( 8 ) لم نجد له تخريجا .